محمد جواد مغنية
191
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 196 - التقوى دواء . . فقرة 1 - 3 : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ، ومعاصي العباد في الخلوات ، واختلاف النّينان في البحار الغامرات ، وتلاطم الماء بالرّياح العاصفات وأشهد أنّ محمّدا نجيب اللَّه وسفير وحيه ورسول رحمته . أمّا بعد ، فإنّي أوصيكم بتقوى اللَّه الَّذي ابتدأ خلقكم ، وإليه يكون معادكم ، وبه نجاح طلبتكم ، وإليه منتهى رغبتكم ، ونحوه قصد سبيلكم ، وإليه مرامي مفزعكم . فإنّ تقوى اللَّه دواء داء قلوبكم ، وبصر عمى أفئدتكم ، وشفاء مرض أجسادكم ، وصلاح فساد صدوركم ، وطهور أنفسكم ، وجلاء عشا أبصاركم وأمن فزع جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم . فاجعلوا طاعة اللَّه شعارا دون دثاركم ، ودخيلا دون شعاركم ، ولطيفا بين أضلاعكم وأميرا فوق أموركم ، ومنهلا لحين